الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
309
تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية
وصل إلى غدير خم أمر بالدرجات ( 1 ) فقمن ونادوا : الصلاة جامعة ! ثم قال عليه السلام وهو على الرحال : من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، وانصر من نصره ، واخذل من خذله ، وأدر الحق معه حيث دار . ألا هل بلغت ؟ ثلاثا . فادعت الإمامية أن هذا نص صريح ، فإنا ننظر من كان النبي مولى له وبأي معنى فتطرد ذلك في حق علي . وقد فهمت الصحابة من التولية ما فهمناه ( 2 ) حتى قال عمر حين أستقبل عليا : طوبى لك يا علي ! أصبحت مولى كل مؤمن ومؤمنة ؟ 22 - أخطب الخطباء الخوارزمي الحنفي المتوفى 568 : أخرج في ( مناقبه : 94 ) : عن أبي الحسن علي بن أحمد العاصمي الخوارزمي ، عن إسماعيل بن أحمد الواعظ ، عن الحافظ أبي بكر البيهقي ، عن علي بن أحمد بن حمدان ، عن أحمد بن عبيد ، عن أحمد بن سليمان المؤدب ، عن عثمان ( ابن أبي شيبة ) ، عن زيد بن الحباب ، عن حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد بن جدعان ، عن عدي بن ثابت ، عن البراء بن عازب قال : أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في حجة حتى إذا كنا بين مكة والمدينة ، نزل النبي فأمر مناديا بالصلاة جامعة . قال : فأخذ بيد علي عليه السلام فقال : ألست أولى بالمؤمنين من أنفسهم ؟ قالوا : بلى ! قال : فهذا ولي من أنا وليه ، اللهم وال من والاه ، وعاد من عاداه ، من كنت مولاه فعلي مولاه . ينادي رسول الله بأعلى صوته ، فلقيه عمر بن الخطاب بعد ذلك ، فقال : هنيئا لك يا ابن أبي طالب ! أصبحت مولاي
--> ( 1 ) كذا في النسخ ، والصحيح : بالدوحات . ( 2 ) سنوقفك على حق القول في المفاد ، وأن الصحابة ما فهمت إلا ما ترتأيه الإمامية .